الصفحة الرئيسية مواقع صديقة اتصل بنا













عنايا وكفربعال في سطور > كلمة رئيس البلدية  الصفحة الرئيسية


عَّنايا، محطُّ أَنظار لبنان والغالم! )(كلمة رئيس بلدية عنّايا وكفربعال، بطرس عبّود).

   كلّما تناهى إلى سمعك إسم بلدتَيّ عنّايا وكفربعال، تبادر إلى ذهنكَ "مار شربل"... وكلّما سُئلتُ عن بلدتي، تلقَّيتُ الجوابَ: "نيّالك إنتَ من أرض القداسة". إنّها، والحقُّ يُقالُ: أرضٌ وطِئَتها قدمَيّ قديس لبنان والعالم،جُبِلَ ترابها بعرق طُهرِه، فأصبحت محطَّ أَنظار المؤمنين بخاصّةٍ والمواطنين والسّياح من كافّة أقطار العالم: ما قصدها ملتمسُ شفاعةٍ إلاّ ونالها، وما زارها حجّاجٌ إلاّ وتملكهم شعورُ الرّهبة والإطمئنان الدّاخلي في آنٍ معًا.

   إِنّها بلدتي الّتي أَفخَرُ بالإنتماء إِليها، كونها تحتضن مفخرةً من مفاخر الدّين والدُّنيا: دير مار مارون،التّابع للرهبانيّة اللُّبنانيّة البلديّة المارونيّة؛ والّذي يحتضن بين حناياه، رفاة النّاسك زهدًا ونقاءً:الأب شربل مخلوف، الّذي زاد طهر المكان طهارةً وأضفى عليها قداسةً، باتت كونيّةَ بما اجترح في المؤمنين من عجائب وما أَجاب لطِلباتهم جراء تضرّعات، ولبى بشفاعة منه أمانٍ وحقّق من معجزاتٍ.

   عنّايا، بلدتي: قريةٌ كونيّة، تلفت قاصدها في نواحٍ عدّة: بلدةٌ يسودها عيش الرّوابط الإجتماعيّة والإنسانيّة بين قاصديها وأهاليها الأصليين،ممّا يحعلها بلدة اصطياف متميّزة: فمازها باريها مناخًاو ميّزها قداسةً بوجود ضريح القديس شربل فيها؛ فغدت بلدة تتمتّع بالإنماء والتّرفيه سواءً بسواء.

أ- عنّايا، بلدة السّياحة الدّينيّة:  

   لقد أُدرِجَت بلدَتَيّ عنّايا وكفربعال على لائحة السّياحة الدّينية الوطنيّة، منذ أَكثرَ من خمسين سنةً. لحظة توهّج قبر مار شربل بأنوارٍ قُدسيّةٍ وتدفقت حناياه بعرقٍ ودماء مقدّسَين؛ وزاع صيت قداسة شربل في عنّايا حتّى عمَّ أَقطار المسكونة : فزحف إليها حاملاً أوجاعه، كلٌّ من المريض والمتألّم، فأمطرت السّماء الرّاجين بنِعَم شفاءاتٍ بشفاعة شربل القدّيس. ومنذ ذاك الحين، باتت عنّايا قبلة أنظارٍ، يؤمّها ما يزيد عن المليون زائر سنويًّا، إضافةً إلى آلاف المراسلات الإلكترونيّة والبريديّة التي تصل المسؤولين في الدّير من كل أقطار العالم يلتمسون الشّفاءات، طالبين الصّلاة من أجلهم....  

   لقد غدت عنّايا منارة قداسة، منها للمؤمنين بهدي من سراج شربل نبراسًا نحو ميناء السّلام الشّخصي كما والإرتقاء الرّوحي. وإن جزت بأرض القداسة عنّايا يومًا يمكنك أن تقصد كنيسة القدّيسَين يواكيم وحنه، الكنيسة الرّعائيّة للبلدة، وهي على اسم والدّيّ مريم العذراء وجدَّي يسوع المسيح.وهي أثاريّةٌ، مبنيّة ممّا يزيد عن ألفٍ وثلاثماية سنة خلت، وهي الوحيدة على اسمهما في لبنان. بكلمةٍ واحدة: عنّايا، تبقى نفطة ارتكازٍ وانطلاق للسّياحة الدّينيّة المعاصرة في لبنان.  

ب- عنّايا، بلدة النّسيج الإجتماعي:  

   لم تكُن عنّايا وكفربعال لتحظيان  ببلديّة لولا وجود دير مار مارون – مزار ضريح القدِّيس شربل، كون عدد سكّانها لا يتجاوز الخمسماية نسمة. أمّا نسيجها الإجتماعي يتألّف من سبع عائلات: عبّود، إِبراهيم، أبي سليمان، عمّانوئيل - سعد، صليبا، أِبي يونس، الياس، زيادة؛موزَّعين بين عنّايا، كفربعال، جبيل، حبوب وجونيه. من أبنائهما: رهبانٌ وكهنةٌ، قُضاةٌ ومحامون، أطباء وإِداريون، تربويون وأصحاب مؤسّسات. بكلمةٍ، منهم رجالات دينٍ ودنيا وسيّدات مجتمع وفنون. يعيش أهل البلدتين من خلال اهتمامهم  بالزّراعة والمهن الحرّة والحِرف اليدويّة، كما يملك ويدير بعضُهم مطاعم وفنادق تهتمّ لأمر الوافدين من الزائرين.

   صحيحٌ أن ثماني عائلات، تشكِّل نسيجنا الإجتماعي في البلدتين، غير أن عديد أفرادها بكافّة عيالها تحيا بوئام ٍ وتفاهم ٍ يجمع بينها الإحترام المتبادل متعاونين متعاضدين ممّا يجعل من تعدّديتها غنىً لأرضهما بأهلهما  وتكاملًا، لِما فيه حفظ صوالح وتحقيق خير البلدتين.

ج- عنّايا وكفربعال بلدتين تتميّزان بالإنماء والتّرفيه:   

   لقد عمِلنا كمجلس بلديٍّ، رئيسًا وأعضاء، على كلّ ما يحقِّق للبلدتين إنماءً يليق بهما، كون ضريح القديس ودير مار مارون والمحبسة التّابعة له باتت جميعها مزارًا عالميًّا، يؤمّه المؤمنون من كافّة أقطار العالم.

   فضلاً عن مستديرة "السّاعة" الّتي أنجزناها حول تقاطع مارمقيم- طريق مار شربل الدّاخلي، في 13 أيّار2006؛لقد أنجزنا مستديرات أُخرَ، بالإضافة إلى الطّرقات الدّاخليّة، بمساندةٍ من وزارة الدّخليّة مشكورةً الّتي تعاضدت جهودها، مع جهود البلديّة ووزارة الأشغال الّتي نثني على دعمها واهتمامها كذلك. كما وأنّنا لا ننسى التّوجّه بتحيّة شكر واحترام ٍ لفخامة رئيس البلاد، في العهد الماضي، العماد ميشال سليمان لآلتفاتته الكريمة نحو عنّايا. وقد بادلناه السّجاء وفاءً لجهوده، بتسمية الشّارع الرّئيس، على مدخل البلدة والّذي يربط عنّايا بالجارة إهمج، على اسمه: "جادة فخامة الرّئيس العماد ميشال سليمان"،عبارةٌ نُقشَت على صخرةٍ الّتي وضِعَت كنُصبٍ في المناسبة، يوم دُشِّن أوتوستراد إهمج- اللّقلوق برعايته. كما ونفّذنا مستديرةً على مدخل البلدة يتوسّطها تمثالٌ للقدّيس شربل، لتبريك الوافدين إلى بلدتنا والمغادرين لأرض شربل بعد حجّهم إليها:وتمّ تدشين التّمثال التُّحفة من إزميل الفنان بيار شديد، الّذي قدّمه السّيد جوزيف الياس، وأُقيم الإحتفال برعاية محافظ جبل لبنان بالتّكليف آنذاك، القاضي أُنطوان سليمان، وحضور قائممقام جبيل أنذاك أيضًا، الأستاذ حبيب كيروز، وبحضور فاعلياتٍ غفيرةٍ، فضلاً عن أهل البلدتين وحشود من القرى المجاورة وذلك في25 أيّار2007. ومستديرة أُخرى، تفصل الأوتوستراد وتحدّد إتّجاهات المرور ما بين طريقَي عنّا وإهمج المتفرّعَين من الأوتوستراد الرّئيس، بدعم ٍ ماديٍّ وتقدمةٍ من مجلس إدارة  بنك "S.G.B.L " بسعيٍ من إبن البلدة المهندس المعماري طوني جورج بو سليمان. كما ووضعنا في عهد رئاستنا الثّانية للبلديّة حجر الأساس للقصر البلدي برعايةٍ من فخامة الرّئيس ميشال سليمان، وذلك في 18 تشرين الأوّل2014،الّذي مثّله وزير الأشغال الدّاعوق، وبحضور قائممقام جبيل، السّيدة نجوى سويدان ونواب المنطقة إِضافةً إلى حشدٍ من الآباء الكهنة ورئيس دير مار مارون ، الأب شربل البيروتي، وجمهور من أهالي البلدتين؛ وكان ذلك في 9تشرين الأوّل من العام2014. إضافةً إلى مُستديرة العذراء- سيّدة النّجاة- في كفربعال بتاريخ 21 آذار2015، وكان ذلك برعاية سعادة قائممقام جبيل السّيدة نجوى سويدان، وبحضور حشدٍ من فاعليات المنطقة والإعلاميين وأهالي البلدتين. ترميم وتجهيز مجرى نبع الجَوَر،في28 تمّوز2014، تقدمةً من السيّد طوني الحجّار وعقيلته إِليسار. ناهيك إلى مشاريع إنمائيّة أُخرى، من مثل : تعبيد الطّرقات الدّاخلية كافّةً في بلدتَي عنّايا وكفربعال، إنشاء حيطان دعم حيث يلزم في البلدتين، كما اهتمت البلديّة في تنظيم شوارع البلدتين، ترقيمها وتسميتها تبعًا لِما تُعرَفُ به من تسمياتٍ تقليديّةٍ متوارثةٍ أو حديثةٍ، اكتسبتها بوجود سلسلة من المطاعم والقنادق، بحيث بات للبلدتين خريطةً للنّطاق البلدي بمجمله، واضحة المعالم منذ تمّوز2006. وفي بداية العهد الحالي الّذي ابتدأ من الخامس عشر من أيّار2015،أَمدَّينا البلدتين بالطّاقة الكهربائيه بصورةٍ مستمرّةٍ على مدى الأربع والعشرين ساعة، بواسطة موّلدات كهربائيّةٍ تفي بالحاجة أثناء فترات التقتين، وهذا أول مشاريعنا في العهد الجديد الحالي حيث انطلق المشروع بدءًا من أواخر تموز2016. كما وعلى طيلة العهدين السّابقين إلى الآن، يمكننا اعتبار البلدتين بلدتان نظيفتان لا تعانيان من أزمة نُفايات ومؤمّنةٌ فيهما الشّروط الصّحيّة والبيئيّة التي تجعل منهما بلدتين سياحيتين تليقان بقاصديها أزوّارًا كانوا أم مصطافين أم مقيمين.

   أَمّا بالنسبة للزّائرين كما السّواح، فهناك العديد من المطاعم وفنادق الثلاث نجوم والخمس نجوم، منها التّراثيّة ومنها الجديثة. جميعها تقدِّم المأكولات اللّبنانيّة بأفضل الشّروط الصّحية الغذائيّة؛ فضلاً عن خبز الصّاج والمأكولات البلديّة التقليديّة.

   فمهما قلنا في بلدتَيّ عنّايا وكفربعال، يكفينا اعتزازًا وتمايزًا أنهما، بوجود جثمان شربل القديس في ضريحه في دير مار مارون- عنّايا- جعل منهما قريتين كونيتين، من بعد أن أضحى من مزاره العالمي: طبيبًا كونيًّا لكل طالب شفاعةٍ ومُستمطر نِعم!!   

د- عنّايا وكفربعال، بلدتَيّ إِصطياف بامتياز:    

   عنّايا وكفربعال بلدتان هانئتان هادئتان، تتمدّدان في جرود قضاء جبيل ما بين ارتفاعين عن سطح البحر يتراوحان من 900متر في كفربعال وصولاً إلى 1240 متر عند جبل الطّور حيث تنتصب محبسة القدّيسَين بطرس وبولس التّابعة لدير مار مارون في عنّايا. مناخها معتدل صخري ناشف صيفًا، باردٌ رطبٌ شتاءً. يقصدها المصطافون سنويًّا لتمضية فصل الصّيف؛ ومنهم مَن تملّك أرضًا وأنشأ مسنًا فيها لهذه الغاية. ومنهم لم يحالفه الخظ في ذلك، قبقي مداومًا على استئجار المنزل الصّيفي كي لا يخسر أو يفتقد لحلاوة الصّيف فيها. فهي بلدةٌ وسطيّةٌ ما بين مراكز العمل على السّاحل وما بين مراكز التّزلج المنتشرة في اللّقلوق شتاءً، ممّا يسمح للقاصد أن يتمتّع بالتّرفيه وأن يزاول أعماله في آنٍ مغًا. تصلها عن طريق سلوك أوتوستراد جبيل اللّقلوق، أوعن طريق القدّيسين الّذي سيُنفّذ عمّا قريب؛ والّذي سيُتابع من عنّايا مرورًا ببلدة لحفد بلدة الطّوباوي اسطفان حيث بات منزله الوالدي مزارًا للمؤمنين، متابعةً باتّجاه سيدة إيليج- مركز البطاركة الموارنة سابقًا- في ميفوق، وصولاً إلى دير كفيفان حيث جثمانَيّ القديس نعمة الله كسّاب الحرديني والطّوباوي الأخ إسطفان نعمه....وتصل عبره إلى دير مار يوسف- جربتا-  جيث ضريح القدّيسة رفقا الرّيس.  

 ختامًا، أَتمنّى دومًا أنّ نوفّق ؛ أنا والمجلس البلدي المنتخب حديثًا،كما كنّا مغ المجلسين السّابقَين وباتّعاون مع مختار البلدة السّيد نسيب عبود والجهات الرّسميّة المختصّة، إلى تأمين وتطوير وإنماء عنّايا وكفربعال، هذه القطعة من الجنّة على الأرض، لأنّها بأهلها وزائريها وما لها من مكانة في قلوب وحياة المواطنين والوافدين الأيمانيّة والسّياحيّة والوطنيّة، تستأهل منا الكثير من الجهد والسّهر والمواكبة، لتبقى قبلة أنظار كونٍ بأسره أبدًا!!

 









لإعلاناتكم